دفع الذهب إلى تسجيل قمم جديدة خلال التداولات اليومية وعند الإغلاق قرب 5,100 دولار للأونصة، مواصلاً موجة صعود اكتسبت زخماً قوياً خلال الأسابيع الأخيرة. ولامست الأسعار الفورية لفترة وجيزة 5,110.50 دولار، ما يدل على أن المشترين ما زالوا مستعدين للدخول رغم بقاء الأسعار عند مستويات قياسية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين عبر الأسواق التي تُبقي الطلب على الذهب قوياً.
ارتفعت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة يوم الاثنين 12 يناير 2026، حيث صعد الذهب الفوري فوق مستوى 4,600 دولار للأونصة خلال التداولات الآسيوية والأوروبية المبكرة. وجاءت هذه الخطوة لتتوج بداية قوية للأسبوع بالنسبة للمعادن الثمينة، وعكست تحولاً واضحاً في مزاج المستثمرين، إذ دفعت حالة عدم اليقين المحيطة بالاقتصاد العالمي وارتفاع التوترات الجيوسياسية المزيد من الأموال نحو الأصول التقليدية الآمنة.
ظلت أسعار الذهب مدعومة بشكل جيد خلال الجلسات الأخيرة، ليس بسبب عنوان واحد أو صدمة مفاجئة، بل نتيجة تراكم تدريجي لحالة عدم اليقين عبر الأسواق العالمية. وكان أحد العوامل الأقل وضوحاً هو فنزويلا، حيث تواصل الضغوط الاقتصادية والسياسية تذكير المستثمرين بسبب بقاء الذهب مهماً عندما تبدأ الثقة في التراجع.
مع اقتراب عام 2025 من نهايته، واصلت الأسواق استيعاب الآثار اللاحقة للتحولات السياسية الحادة في السنوات السابقة. لم يجلب الربع الرابع من عام 2025 صدمات جديدة، بل عزز الموضوعات التي كانت تتشكل طوال العام. وقد أتاح هذا الربع فترة من الاستقرار النسبي عبر فئات الأصول، مع تزايد وضوح السياسة النقدية، في حين أصبحت القيود المالية أكثر بروزاً. يستعرض هذا المقال كيف سارت تطورات الربع الرابع عبر الأسواق، وما الذي علّمه عام 2025 للمستثمرين على نطاق أوسع، وما الذي قد يحمله عام 2026 — من خلال منظور واقعي حذر بدلاً من التنبؤات الجريئة.